الرئيسية / ثورة مصر / استياء من تسخير مؤسسات الدولة لتوكيل السيسي انتخابياً

استياء من تسخير مؤسسات الدولة لتوكيل السيسي انتخابياً

موجة من التذمر السياسي تشهدها مصر حالياً مع اقترب موعد الانتخابات الرئاسية، إذ عبر معارضون وسياسيون عن غضبهم من المناخ العام، وتهيئة الأجواء للرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي للفوز برئاسة ثانية، خصوصاً مع مد حالة الطوارئ في البلاد لثلاثة أشهر مقبلة، أي حتى انتهاء الانتخابات. وأصدر حزب «مصر القوية» الذي يرأسه المرشح الرئاسي الأسبق عبد المنعم أبو الفتوح، بيانا أمس الأربعاء، انتقد فيه «الأجواء السياسية والملاحقات القانونية والإعلامية للمعارضين».

وأكد الحزب بالتزامن مع إعلان الهيئة الوطنية للانتخابات عن الجدول الزمني للانتخابات الرئاسية المقبلة، على رؤيته «التي تنبع من أن الانتخابات ليست جدولا زمنيًا أو إجراءات إدارية، بل هي عملية مجتمعية يشارك فيها المجتمع حكاماً ومحكومين، وبها يقاس تقدم المجتمعات من عدمه وذلك بمدى تحقق الديمقراطية ووجود المنافسة الشريفة».

وأضاف: «للأسف لم نر حتى الآن ما يبشر بوجود عملية انتخابية حقيقية».
وأعتبر أن «المناخ السياسي مغلق بالكامل، ولا فرصة لأحد للتواصل مع الجماهير، ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية رأينا الملاحقة القانونية والتشويه الإعلامي لكل من أعلن نيته الترشح، إضافة إلى اعتقالات بين مؤيديه؛ مما خلق جوا محبطا وعزوفا من الرموز السياسية عن الترشح».

وما زاد الطين بِلة، وفق البيان «قيام البرلمان بمد حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر، في الوقت الذي كان عليه فيه أن يهيئ المناخ للانتخابات بعمل تعديلات تشريعية على قوانين مباشرة الحقوق السياسية والانتخابات الرئاسية والتظاهر حتى يتمكن المتنافسون من المشاركة الجادة».

وتابع: «في الوقت نفسه يرى الجميع مشهد التسخير الكامل لمؤسسات الدولة التنفيذية لجمع استمارات المبايعة للرئيس الحالي، وأخيراً يأتي الجدول الزمني والإجراءات المعلن عنها من الهيئة الوطنية بما فيها من تضييق في وقت جمع التوكيلات ومد التصويت لثلاثة أيام».

وأشار حزب «مصر القوية» إلى أن «كل ما سبق يؤدي بالمشهد إلى حالة من المبايعة المقنّعة أو استفتاء على بقاء الرئيس الحالي، وليس انتخابات حقيقية، وهو المشهد الذي يعيد الوطن والمجتمع إلى الوراء قرونا من الزمان».
وأطلق ما وصفها بـ«صيحة التحذير الأخيرة» من استمرار الأمور على هذا المنوال «الذي لن يؤدي إلى انتخابات حقيقية بأي شكل»، محملاً «مؤسسات الدولة المختلفة تشريعية وتنفيذية وسياسية وإعلامية مسؤوليتها عن استمرار هذا المشهد الهزلي، وواجبها في تعديل هذا المسار قبل أن تهان بلادنا في مسرحية هزلية تضحك العالم وتشوه وجه الوطن».

التوكيل بـ 50 جنيها

انتقد نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي الترتيب لانتخابات رئاسية في ظل المناخ الحالي، وسخروا من بعض الإجراءات.
ونشر حساب لأحد نشطاء ثورة 25 يناير على «تويتر» باسم أحمد هاكس صورة لتجمع من السيدات داخل مجمع سكني شهير في منطقة مصر القديمة، قال إنه «لجمع توكيلات تأييد للسيسي من المواطنين مقابل 50 جنيها مصريا للتوكيل، وذلك بواسطة عضو مجلس النواب عن دائرة مصر القديمة».
وقالت حملة باسم «مسار وطن» إن المرشح الرئاسي الأسبق رئيس حزب الحركة الوطنية، أحمد شفيق، الذي أعلن تراجعه عن الترشح للرئاسة المقبلة منذ أيام، حصل على خمسة توكيلات للترشح من محافظة الدقهلية، فيما حرر مواطن من محافظة المنيا توكيلا آخر لشفيق أول أمس الثلاثاء.
في الموازاة، واصل نواب البرلمان لليوم الثاني على التوالي تحرير توكيلات ترشيح السيسي لولاية ثانية، حيث تجاوز عدد الموقعين على التوكيلات 484 نائبا، وتم تخصيص 13 لجنة في إحدى قاعات المجلس لإتاحة الفرصة لجميع النواب لتوقيع التوكيلات.
ووقع نائب الدقي والعجوزة، الإعلامي عبد الرحيم علي، على استمارة تزكية السيسي لرئاسة ثانية.
وقالت النائبة شيرين فراج أثناء توقيعها على استمارة تزكية السيسي، إنها أول برلمانية بادرت بتوثيق الإقرار في الشهر العقاري، وأرسلت للرئاسة الإقرار الموثق.
رئيس حزب الإصلاح والتنمية المصري، عضو مجلس النواب السابق، محمد أنور السادات، خاطب رئيس البرلمان، علي عبد العال، من أجل السماح بلقاء النواب داخل المجلس لعرض برامج المرشحين المحتملين للرئاسة عليهم، إقناعا لهم بتحرير توكيلات التأييد.
وقال: «بمناسبة إعلان الهيئة الوطنية للانتخابات عن بدء إجراءات الترشح لرئاسة الجمهورية وما ينص عليه الدستور من ضرورة حصول المرشح على تزكية من 20 عضوا في البرلمان بناء على النموذج المعد لذلك بأمانة المجلس، نرجو إصدار توجيهاتكم للأمانة العامة للمجلس لترتيب عقد لقاءات مع بعض من السادة النواب داخل المجلس وفي إحدى قاعاته لعرض برنامجنا ورؤيتنا عليهم حتى يتسنى لهم اتخاذ قرار بتزكية طلبنا من عدمه، طبقاً للقواعد المنظمة لذلك خلال يومي 14 و15 يناير(كانون الثاني) الجاري».

مفاوضات مع رئيس الوفد

في غضون ذلك، كشف أيمن نور، السياسي المعارض، عن محاولات تجهيز مرشح رئاسي ينافس السيسي بشكل صوري ليكتمل مشهد الانتخابات الرئاسية.
وقال إن «هناك مفاوضات سرية جارية الآن مع سيد البدوي رئيس حزب الوفد، ليكون مرشحًا محللا أمام السيسي».
وكتب في تدوينة له عبر موقع التغريدات القصيرة «تويتر»:«لا أعرف حجم الألم الذي سيشعر به سعد زغلول أو مصطفى النحاس أو فؤاد سراج الدين في قبورهم إذا ما تورط حزب الوفد في المفاوضات السرية الجارية الآن مع سيد البدوي ليكون مرشحا محللا أمام السيسي».
وتابع: «أذكر إخواني في الوفد بالخطأ الفادح الذي أوقعهم فيه ترشح نعمان جمعة لصالح مبارك وليس ضده».

إشراف قضائي

إلى ذلك، أكد نائب رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، المستشار محمود الشريف، أن انتخابات الرئاسة ستشهد إشرافا قضائيا، وأن كل صندوق سيكون عليه قاض للتأكيد على نزاهة العملية، مشيرا إلى أن المواعيد المعلن عنها لإجراء الانتخابات إلزامية، وفقا لنصوص الدستور.
وقال خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أسامة كمال في برنامج «مساء دي أم سي» مساء أول أمس، إن المنظمات الرقابية كافة، سواء محلية أو أجنبية، مرحب بها للمراقبة على العملية الانتخابية، لافتا إلى أنه حال شهدت الانتخابات مرشحا رئاسيا وحيدا، دون أي منافس له، سيحتاج فقط إلى نسبة 5٪ من الأصوات الصحيحة لإعلان فوزه.

عودة «اسأل الرئيس»

وبعد غياب فترة طويلة عن المشهد، أعادت الصفحة الرسمية للسيسي على «فيسبوك»، أمس، تنشيط مبادرة «اسأل الرئيس» بفتح باب التواصل المباشر مع المواطنين وذلك حتى 15 يناير/كانون الثاني الجاري فقط.
وقالت إن «مبادرة اسأل الرئيس انطلقت في أبريل(نيسان) 2017 كإحدى فعاليات المؤتمر الوطني للشباب الذي انعقد في مدينة الإسماعيلية، وحرصا من الرئيس عبد الفتاح السيسي على التواصل المباشر مع كل أطياف المجتمع المصري، وتعزيز الثقة ومد جسور الحوار بين المواطنين والقيادة السياسية، استمرت فعالياتها في كافة المؤتمرات الوطنية المتعاقبة، لتصبح بذلك إحدى أهم قنوات التواصل المباشر.
الرئيس في انتظار كافة الاستفسارات والاقتراحات، بدءا من أمس وحتى 15 يناير الجاري من خلال الموقع الرسمي للمبادرة».

عن ثورة الياسمين

شاهد أيضاً

اِنفجار قرب مطار القاهرة و تعليق الرحلات الجوية( فيديو)

أكد وزير الطيران المدني المصري يونس المصري أن الانفجار الذي حدث بالقرب من مطار القاهرة …