الرئيسية / ثورة تونس / (فيديو) عبد الفتاح مورو :نبيل عبيد المدير عام للأمن الوطني السابق أمر بالتخلص من جثة الشهيد كمال المطماطي في خرسانة جسر شارع الجمهورية

(فيديو) عبد الفتاح مورو :نبيل عبيد المدير عام للأمن الوطني السابق أمر بالتخلص من جثة الشهيد كمال المطماطي في خرسانة جسر شارع الجمهورية

مأساة الاختفاء القسري…و شهادة مُدوِيّة للأستاذ عبد الفتاح مورو …

– بعد طول انتظار وصبر ومصابرة طيلة 27 سنة الأمل يتجدّد لدى عائلة الشهيد المطماطي لكشف حقيقة اختفاء ابنها …

– شبهات قويّة بتورّط قيادات أمنية عليا في ارتكاب جريمة الاختفاء القسري على رأسها نبيل عبيد ومحمّد الناصر …

– اللجوء إلى القضاء الدولي يبقى أحد الاختيارات المطروحة إذا عجز القضاء التونسي عن كشف الحقيقة و إنصاف عائلة الشهيد …

تمّ القبض على الشهيد كمال المطماطي يوم 7 أكتوبر 1991 من مقرّ عمله بالشركة التونسية للكهرباء و الغاز بقابس و تمّ اقتياده إلى مقرّ الفرقة المختصّة بمنطقة الأمن بقابس حيث تعرّض إلى تعذيب وحشي تواصل حتّى ساعة متأخرة من الليل و أسلم الروح في نفس تلك الليلة …

قام القَتَلة بنقل الجثمان إلى تونس العاصمة بتعليمات من المسؤولين في وزارة الداخلية و وُضع جثمانه بمستشفى قوّات الأمن الداخلي بالمرسى و انطلق منذ ذلك الوقت مسلسل إخفاء الجثّة و كذلك إخفاء معالم الجريمة … و بقيت عائلته المكلومة تتنقّل بين مراكز الاحتجاز و السجون و المستشفيات في محاولة للعثور عليه و معرفة مصيره و لكنّها لم تجد له أثرا … و في سنة 2009 تمّ إعلام العائلة بصفة رسميّة بوفاة ابنها دون تحديد مكان دفنه …

و في إطار تعهّد الدوائر القضائية المتخصّصة بالنظر في القضايا المتعلّقة بالإنتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان عقدت الدائرة الجنائية المتخصّصة بالمحكمة الابتدائية بقابس صباح الثلاثاء 9 أكتوبر 2018 الجلسة الثالثة لمحاكمة قَتَلة الشهيد المهندس كمال المطماطي و قد شهدت الجلسة حضور الطبيب أحمد غطّاس الذي ذُكِرَ في ملف القضيّة و المنسوب إليه ارتكاب انتهاكات جسيمة على اعتبار أنّه هو الذي عاين جثمان الشهيد عند نقله من قابس إلى تونس … و خلال استجوابه من قبل هيئة المحكمة ظهر عليه اضطراب و ارتباك كبير و أصرّ على إنكار معرفته بأسباب وفاة الشهيد المطماطي أو ملاحظة أيّ آثار للتعذيب على بدنه خلال فحصه كما أنكر معرفته بمكان دفنه بالرغم من تكرار السؤال عدّة مرّات …

و كانت شهادة الأستاذ عبد الفتّاح مورو صادمة و مدويّة حيث ذكر بأنّه تناهى إلى سمعه من خلال شخص له علاقة بقيادات أمنية عليا أنّ جثمان الشهيد قد غُمِر بالخرسانة في أُسُس الجزء الأوّل من جسر شارع الجمهورية بتونس العاصمة بناء على تعليمات من وزارة الداخلية و ذُكِر أنّ العمليّة تمّت بالتنسيق بين نبيل عبيد رئيس منطقة الأمن بقابس آنذاك و حمّادي حلاس الذي اشتهر باسم محمّد الناصر …

و إذا أثبتت التحقيقات و الاستجوابات التي قد تطال قيادات سابقة و حالية في وزارة الداخلية صِدق الرواية التي تمّ الإدلاء بها فستكون الجريمة المرتكبة غاية في الوحشيّة والشناعة و ربّما تؤدّي إلى تسليط عقوبات شديدة على كلّ المتورّطين فيها و في نفس الوقت تسلّط الأضواء على مدى الإجرام الذي كان يمارسه الطاغية بن علي ضدّ الأحرار و الشرفاء …

قضيّة كمال المطماطي ستُعرّي إرهاب الدولة و ستكون وصمة عار في جبين سلطة مارست القمع و التنكيل و التعذيب و القتل خارج إطار القانون و ستفضح كلّ الذين ساندوا نظام الطاغية و كلّ المتعاونين معه في الجهاز البوليسي و في القضاء و في وسائل الإعلام التي كانت تزيّن أعماله البشعة و في نفس الوقت تشوّه كلّ المعارضين و كلّ الأحرار و الشرفاء و تُزيّف الحقائق و تنشر الأباطيل …

و في الأخير ما ضاع حقّ وراءه طالب

( و سيعلم الذين ظلموا أيَّ مُنقَلبٍ ينقلبون )

صدق الله العظيم

عن الثورة نيوز

شاهد أيضاً

سفيان السليطي يكشف تفاصيل القبض على وليد زروق متلبسا

أكّد الناطق الرسمي باسم المحكمة الإبتدائية والقطب القضائي لمكافحة الإرهاب، سفيان السليطي، أنّه تم ليلة …