الرئيسية / ثورة سوريا / سوريا: الجيش الحر يمشط عفرين و يواصل الزحف بدعم تركي

سوريا: الجيش الحر يمشط عفرين و يواصل الزحف بدعم تركي

يواصل الجيش السوري الحر المدعوم من القوات التركية تمشيط أحياء مدينة عفرين شمال غربي سوريا، بعدما أعلنت هذه القوات سيطرتها الكاملة على المدينة، في حين قالت الوحدات الكردية المنسحبة إنها ستتحول إلى أساليب الكر والفر.

وقال مراسل الجزيرة أدهم أبو الحسام من غرب عفرين نقلا عن مصادر ميدانية إن هناك انسحابا كبيرا لوحدات حماية الشعب الكردية من عفرين باتجاه مدينة تل رفعت في ريف حلب الشمالي، وإن بعضهم انسحب إلى شرق نهر الفرات عبر المناطق الواقعة تحت سيطرة النظام السوري.

وذكرت تلك المصادر الميدانية أن الجيش السوري الحر قتل سبعين فردا من الوحدات الكردية وأسر عددا كبيرا منهم.

وقال مراسل الجزيرة إن فرق الهندسة في الجيشين التركي والسوري الحر تعمل على تفكيك عبوات متفجرة تركتها الوحدات الكردية في عفرين، وتأمين المداخل الرئيسية التي تصل بين عفرين وناحية راجو شمالا وناحية جنديريس غربا، بالإضافة إلى الطرق الرئيسية في الناحية الشمالية الشرقية.

وأضاف المراسل أن عربات عسكرية ومدافع ثقيلة تُنقل إلى الجهة الجنوبية لعفرين والأطراف الجنوبية الشرقية منها، ربما لاستكمال العمليات العسكرية في الساعات المقبلة باتجاه قرى وبلدات عربية في المنطقة مثل مرعناز والمالكية ومنغ وتل رفعت، بحسب ما قالته مصادر عسكرية للجزيرة.

وقد أعلنت رئاسة أركان الجيش التركي وقيادة الجيش السوري الحر اليوم الأحد السيطرة الكاملة على مدينة عفرين، وأوضح متحدث باسم الجيش السوري الحر أن القوات دخلت عفرين قبل قليل من بزوغ فجر اليوم من ثلاث جهات، ولم يواجهوا أي مقاومة.

في المقابل، تحدث عثمان شيخ عيسى الرئيس المشارك للمجلس التنفيذي لعفرين -الذي يمثل الإدارة الكردية للمدينة- في بيان متلفز عن تحول وحدات حماية الشعب الكردية من المواجهة المباشرة مع القوات التركية والجيش السوري الحر إلى أساليب الكر والفر.

وقال عيسى إن “قواتنا تتواجد في كل مكان من جغرافية عفرين”، وأضاف “ستتحول قواتنا في كل منطقة من عفرين إلى كابوس مستمر بالنسبة لهم”.

وتأتي السيطرة على مدينة عفرين في إطار حملة ” غصن الزيتون” التي أطلقتها القوات التركية مع الجيش السوري الحر في 20 يناير/كانون الثاني الماضي، لطرد وحدات حماية الشعب الكردية من المنطقة وتأمين الحدود التركية السورية.

وأعلنت رئاسة الأركان التركية اليوم في بيان تحييد 3603 عناصر ممن تصفهم بالإرهابيين منذ انطلاق العملية، وأضافت أن عدد قتلى القوات التركية بلغ 46 قتيلا بالإضافة لإصابة 225 آخرين.

 وفي وقت سابق، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان استكمال السيطرة على مركز عفرين، ونفى أن تكون هذه السيطرة احتلالا، وقال لم نقدم على أي خطوة من شأنها أن تلحق أقل أذى بالمدنيين، لأننا لم نتجه إلى هناك للاحتلال، وإنما للقضاء على المجموعات الإرهابية فحسب”.وأضاف أردوغان في كلمة ألقاها خلال إحياء ذكرى معارك جناق قلعة في الحرب العالمية الأولى، أنه “بالتوازي مع تطهير عفرين من آثار الإرهابيين، سنقدم على خطوات من شأنها تأهيل المنطقة وإحياؤها مجددا عبر إعادة إنشاء البنيتين التحتية والفوقية، وسنتيح للأهالي فرصة العودة إلى ديارهم”.

وقال المتحدث باسم الحكومة التركية بكر بوزداغ إن الحملة العسكرية ستستمر لتأمين مناطق تحيط بعفرين وضمان توافر الغذاء والدواء، وأضاف “أمامنا المزيد مما يتعين علينا القيام به، لكن مشروع إقامة ممر للإرهاب وإقامة دولة إرهابية قد انتهى”.

من ناحية أخرى، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن أكثر من 150 ألف شخص نزحوا من عفرين خلال الأيام القليلة الماضية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

عن ثورة تونس

شاهد أيضاً

“إيكونوميست”: سوريا مدمرة وأكثر طائفية بتشريد السنّة و صور نصرالله على مساجدهم